محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
298
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وصحبت آل القفر منتجعاً له . . . وتركت آلك منهم مستبدلا ووطئت من شوك القتاد أزاهراً . . . تندى وبالرمضاء روضاً مخضلا شوقاً إلى قبر النبي محمد . . . حتى تحل بمنتداه وتنزلا حتى تمرغ حر خدك في ثرى . . . عرصاته متضرعاً متذللا هلا سعيت إليه أغبر حافياً . . . وكأن ركبت له أغر محجلا متألفاً للوحش في فلواتها . . . متأنساً بظبائها متعللا يجلو عليك الصبح وجهاً مشرقاً . . . ويريك جنح الليل طرفاً أكحلا حتى تحط الرحل في قبر به . . . حفت ملائكة السماوات العلا قبر النبي الهاشمي محمد . . . أكرم بمنزله المقدس منزلا فإن عزماً في الله لا يبعد معه أمل : هلا زجرت العيس تنفخ في البرى . . . ووصلت في الفلوات سيرك بالسرى حتى تعفر وجنتيك بتربة . . . من اجلها ولها ذممنا العنبرا ورحلت نحو الهاشمي محمد . . . خير الأنام وخير من وطئ الثرى وتحل أرضاً لست من شغف بها . . . أرضى بديلاً من حصاها الجوهرا [ 90 ظ ] هلا مشيت ولو على جمر الغضا . . . وكأنه نبت الرياض منورا هلا هجرت له مهادك مؤثراً . . . حر الهجير عليه لا متأثرا شوقاً إلى خير الأنام محمد . . . أكرم به ذاتاً وأكرم عنصرا